روينا عن أبي بكر الشافعي من حديث العمري عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها رأته على صورة دحية (?).
وروينا أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - حين سار قال لقومه: "هل مرَّ بكم نفر؟ " قالوا: مر بنا دحية الكلبي قال: "ذاك جبريل سار إلى بني قريظة يزلزلهم" (?).
الحديث الثالث:
حديث ابن عمر رضي عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الأَحْزَابِ "لَا يُصَلِّيَنَّ أحد العَصْرَ إِلَّا في بَنِي قُرَيْظَةَ". فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ العَصْرَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ. أي: ممن تأول ذلك. وقد سلف قبل العيد (?).
ففيه: تصويب المجتهدين كما قاله الداودي وغيره، ويشهد له قصة داود وسليمان في الحرث، وأنكره الخطابي وقال: إنما هو ظاهر خطاب خص بنوع من الدليل، ألا تراه قال: (بل نصلي، لم يرد منا ذلك) (?).