معنى ها هنا. وقيده أبو ذر الهروي من رواية المستملي والحموي كلاهما عن الفربري: كيدة بياء ساكنة، كأن الكيد الذي هو إعمال الحيل أعجزتهم حتى لجأوا فيها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضربها، وفي رواية أخرى: كذانة بذال معجمة ونون (?)، وهي القطعة من الجبل. وعند ابن إسحاق: صخرة (?)، وفي رواية: عبلة، رهط الصخرة الصماء وجمعها عبلات ويقال لها: العبلاء والأعبل، وكلها الصخرة. وسيأتي من عند النسائي: حجر (?).
وقوله: (ثم قام وبطنه معصوب بحجر) هو من الجوع، وادعى ابن حبان أن صوابه: (بحجز) بالزاي، إذ لا معنى لشد الحجر على بطنه من الجوع (?)، ورُد عليه، وقد جاء في الحديث بعده: (رأيت به خمصا) والخمص: الجوع.
وقوله: (فعاد كثيبًا أهيل أو أهيم) الكثيب: الرمل، من قوله تعالى: {كَثِيبًا مَهِيلًا} [المزمل: 14] أي: تفتت حتى صار كالرمل يسيل ولا يتماسك. والأَهْيَل: المنهال، الذي لا يتماسك سيلاً وانصبابًا، فهو منهال ومهيل.
وقوله: (أو أهيم) هو مثله، وهو بالمثناة تحت، ومعناه: مثل المهيل؛ ولذلك قال بعضهم في قوله تعالى: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55)} [الواقعة: 55]: الرمال التي لا ينوبها ماء السماء. وقيل: هي الإبل يصيبها داء يعطشها وقيل: الهيام من الرمل: ما كان دقاقًا يابسًا.