ثم ساق البخاري حديث أبي حمزة - بالحاء المهملة والزاي وهو محمد بن ميمون المروزي السكري لحلاوة كلامه، أو لحمله له في كمه- عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابن عُمَرَ في فِرَارِ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - يَوْمَ أُحُدٍ، وتَغَيُّبِهِ عَنْ بَدْرٍ، والجواب عن ذلك، وكذا عن غيبته عَنْ بَيْعَةِ الرضوان.
وقد سلف في ترجمة عثمان بطوله (?) قال الداودي: قوله: (تغيب عن بدر) خطأ، إنما يقال: تغيب لمن تعمد التخلف وأما من تخلف لعذر فلا يقال: تغيب. وفيه نظر فلا مانع من أن يقال: تغيب لعذر، وإنما يمنع أن يقال تغيب لمن غاب ساهيًا.