ويكون عطف الصلاة والزكاة والصوم عليها؛ لإدخالها في الإسلام؛ لأنها لم تكن دخلت في لفظ العبادة، واقتصر على هذِه الثلاث؛ لكونها من أظهر شعائر الإسلام وأركانه، والباقي مُلحق بها، وترك الحج إما لأنه لم يفرض إذن، أو أن بعض الرواة لم يجوده وأسقطه.

ويحتمل أن يكون المراد بالعبادة: الطاعة مطلقًا كما هو حَدُّها ومقتضى إطلاقها، فيدخل جميع وظائف الإسلام فيها. وعلى هذا يكون عطف الصلاة وغيرها من باب ذكر الخاص بعد العام تنبيهًا على شرفه ومزيته كقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} [الأحزاب: 7] ونظائره.

الخامسة: الإيمان (بالله) (?): هو التصديق بوجوده تعالى وأنه لا يجوز عليه العدم، (وأنه) (?) تعالى موصوف بصفات الجلال والكمال من العلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر والحياة (?)، وأنه تعالى مُنزه عن صفات النقص التي هي أضداد تلك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015