وإِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ؛ لأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82]: وَاسْأَلِ {وَالْعِيرَ} [يوسف: 82]: يَعْنِي: أَهْلَ القَرْيَةِ وَأَهْلَ العِيرِ {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92]: لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، يُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ: ظَهَرْتُ بحَاجَتِي وَجَعَلَتْنِي ظِهْرِيًّا، قَالَ الظِّهْرِيُّ: أَنْ تَاخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ، مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ {يَغْنَوْا} [الأعراف: 92]: يَعِيشُوا {يَيْأَسُ} [يوسف: 87]: يَحْزَنُ {آسَى} [الأعراف: 93] أَحْزَنُ. وَقَالَ الحَسَنُ: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ} [هود: 87]: يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {الْأَيْكَةِ} [الشعراء: 176]: الأَيْكَةُ {يَوْمِ الظُّلَّةِ} [الشعراء: 189]: إِظْلَالُ العَذَابَ عَلَيْهِمْ. [فتح: 6/ 449]
الشرح: قال غير الحسن: معناه: لأنت الحليم الرشيد عند نفسك. قاله الضحاك.
الأيكة: الغيضة ذات الشجر، وكذلك هو في اللغة. ويقال للشجرة: أيكة، وجمعها: أيك. وقال: ليكة: القرية التي كانوا فيها، والأيكة: البلاد كلها، وأنكر ذلك.
{الظُّلَّةِ} قال ابن عباس: أصابهم حر شديد فدخلوا البيوت فأخذتهم فخرجوا إلى البرية لا يسترهم شيء، فأرسل الله إليهم سحابة، فهربوا إليها يستظلون تحتها ونادى بعضهم بعضًا، فلما اجتمعوا تحتها أهلكهم الله (?).