شبهه بالعاقر في عزة قومه (?). وسبقه إليه ابن العربي (?) وغيره، وقد أسلفناه صريحًا.
الحديث الثاني والثالث والرابع:
حديث ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّه لَما نَزَلَ الحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ العَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ المَاءَ.
وُيرْوى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ وَأَبِي الشَّمُوسِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ.
وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ".
الشرح:
سلف حديث ابن عمر في الصلاة. وكأنه يريد بحديث سبرة ما روى أبو داود بعضه من حديث سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب قال: حدثني سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني، عن أبيه، عن جده به (?). كنية (سبرة) (?) أبو ثرية -بضم الثاء وقيل بفتحها- والصواب الأول، كما قاله أبو عمر (?).
وأما حديث أبي الشموس وهو البلوي الصحابي شهد غزوة تبوك، فأخرجه الطبراني من حديث سليم بن مطير، عن أبيه، عن أبي الشموس - رضي الله عنه - أنه - عليه السلام - نهى أصحابه يوم الحجر عن بئرهم، فألقى ذو العجين عجينه