260] فأجابه على نحو ما سأل وعلم أن أحدًا لا يقترح على الله مثل هذا فيجيبه بعين مطلوبه إلا عن رضا واصطفاء، فقوله: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ} بأنا اصطفيناك واتخذناك خليلاً؟ وقال: {بَلَى}.
وقال القرطبي: النفوس متشوفة إلى المعاينة، يصدقه الحديث الصحيح: "ليس الخبر كالمعاينة" (?). وقال ابن عطية: السؤال بـ (كيف) إنما هو سؤال عن حالة شيء موجود متقرر الوجود عند السائل والمسئول، نحو قولك: كيف علم زيد؟ ونحوه فـ (كيف) هنا: استفهام عن هيئة الإحياء وهو متقرر (?).
قال القرطبي: إنما سأل أن يشاهد كيفية [جمع] (?) أجزاء الموتى بعد تفريقها وإيصال الأعصاب والجلود بعد تمزيقها، فأراد أن يترقى من علم اليقين إلى عين اليقين (?). وقيل: إنه لما احتج على المشركين بأن ربه يحيي ويميت، طلب ذلك من ربه؛ ليصح احتجاجه عيانًا. وقال بعضهم: هو سؤال على طريق الأدب، المراد: أقدرني على إحياء الموتى. وقوله: {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} عن هذِه الأمنية.
وذكر البخاري في التفسير عن ابن عباس: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ}: قطعهن (?).
وأسنده أبو حاتم في "تفسيره" من حديث مجاهد عنه ثم قال: وروي