وقوله: "من كل شيطان وهامة" وقال الداودي يعني: شياطين الإنس والجن. قال: والهامة: كل ذي نفس. وقال الخطابي: الهامة من الهوام ذوات السموم (?). وقال ابن فارس: الهوام حشرات الأرض (?). وقال الهروي: الهوام: الحيات، وكل ذي سم يقتل، فأما ما لا يقتل وسم فهي السوام مثل: العقرب والزنبور، ومنها القيام مثل القنافذ والخنافس والفأر واليرابيع، قال: وقد تقع الهامة على ما يدب من الحيوان، ومنه قوله لكعب بن عجرة "أيؤذيك هوام رأسك؟ " (?). أراد: القمل، سماها (هوامًا) (?)؛ لأنها تهم في الرأس وتدب، وقيل الهامة: كل نسمة تهم بسوء. و (العين اللامة) قال أبو عبيد: أصلها من ألممت إلمامًا بالشيء نزلت به، ولم يقل: ملمة؛ كأنه أراد أنها ذات لمم (?). وقال ابن الأنباري: اللامة: الملمة، وهي الآتية في الوقت بعد الوقت. وإنما قال: "لامة" وقياسها: ملمة؛ ليوافق لفظ هامة فيكون ذلك أخف على اللسان، وقال الخطابي: اللامة: ذات اللمم، وهي كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل ونحوه (?).
والعين اللامة ذات لمم بإصابتها وضرها، وقال الداودي: هي كل عين تصيب الإنسان إذا حلت به. وقاله ابن فارس أيضًا (?).