- صلي الله عليه وسلم -، وأنا شريككم (?)، وقد سلف ذَلِكَ في كتاب العلم واضحًا، وإنما حدث طلحة عن مشاهده يوم أحد.

ففيه: أن للرجل أن يحدث عما تقدم له من (العناء) (?) في إظهار الإسلام وإعلاء كلمته، وما يعد فيه من أعمال البر والموجبات غير النوافل؛ لأنه كان عليهم نصره - صلي الله عليه وسلم -، وبذل أنفسهم دونه فرضًا ليتأسى بذلك المتأسي، ولا يدخل ذَلِكَ في باب الرياء؛ لأن إظهار الفرائض أفضل من سترها ليشاد منار الإسلام، ولتظهر أعلامه، وكان طلحة من أهل النجدة (?) وثبات القدم في الحرب، ذكر البخاري عن قيس في المغازي قَالَ: رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد (?)، وعن أبي عثمان أنه لم يبق مع رسول الله (تلك الأيام) (?) غير طلحة وسعد (?)، فلهذا حدث طلحة عن مشاهده يوم أحد ليقتدى به ويرغب الناس في مثل فعله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015