بغير ذلك ويطيب له ما يقضي له به ذلك إلا أن يرجع الوكيل الثمن بحضرة رب المال فلا يضمن. انتهى.
ثانيهما: إذا شرط المأمور أنه لا يشهد [561/أ] عند دفع البضاعة ثم جحد القابض؛ جاز الشرط ونفع المأمور وحلف إذا كان غير أمين.
مطرف: ولو شرط المأمور ألا يمين عليه فشرطه باطل للتهمة.
وَلَوْ قَالَ: قَبَضْتُ الثَّمَنَ وتَلِفَ بَرِئَ ولَمْ يَبْرَأ الْغَرِيمُ إِلا بِبَيِّنَةٍ إِلا فِي الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ ....
أي: لو قال الوكيل: قبضت ثمن ما بعته وتلف برئ؛ لأنه أمين، لكن لا يبرأ المشتري إلا ببينة تشهد بمعاينة الدفع، إلا في الوكيل المفوض فإن المبتاع يبرأ بإقراره، وفي معناه الوصي.
مطرف: وإذا ودى الغريم الثمن فله أن يرجع على الوكيل لأنه فرط في دفعه حتى ضاع. وقال ابن الماجشون: لا يرجع بشيء حتى يعلم من الوكيل تفريط، وهو اختيار ابن حبيب. وعن ابن القاسم في المأمور يدفع ثوباً إلى صباغ، فقال: دفعته إليه وأنكر الصباغ؛ فإن لم يقم الرسول بينة ضمن، ولو قال الصباغ: قبضته وضاع مني وهو عديم ولا بينة بالدفع إليه؛ فالصباغ ضامن ويبرأ المأمور.
وَلَوْ أنْكرَ الْوَكِيلُ قَبْضَ الثَّمَنِ فَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ، فَقَالَ: تَلِفَ أَوْ رَدَتْتُهُ لَمْ يُسْمَعْ ولا بَيِّنَتُهُ لأَنَّهُ كَذَّبَهَا ....
تصوره ظاهر. وقيل في هذا الأصل: أن البينة تقبل، ونظريتها ما أشار إليه بقوله:
وَكَذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ
وهو ظاهر. وكذلك لو أنكر المودع الوديعة فقامت عليه البينة، فقال: رددتها وأقام البينة على الرد أو التلف. وكذلك أيضاً الزوج يملك زوجته فتطلق نفسها ثلاثاً فينكر