يسمى حجراً، وأما لو سماه بغير اسمه، كقوله: من يشتري مني هذه الزجاجة؟ فلا خلاف في وجوب الرد، قاله صاحب البيان وغيره.
والغبن، قيل: الثلث. وقيل: ما خرج عن المعتاد
أي: واختلف في الغبن الذي يقام به، وتصور كلامه ظاهر. وقال ابن القصار: إذا زاد على الثلث فيكون ثالثاً.
ابن عبد السلام: وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين الغبن المتفق عليه والمختلف فيه، وظاهر كلام غيره أن الغبن المتفق على اعتباره لا يوصل فيه إلى الثلث ولا إلى ما قاربه، بل إذا خرج عن الثمن المعتاد في ذلك المبيع صح القيام به.
واختلف في عهدة الثلاث، وعهدة السنة، فروى المدنيون: يقضى بها في كل بلد. وروى المصريون: لا يقضى بها إلا بعادة أو بحمل السلطان عليها
العهدة خاصة بالرقيق، ومعناه: كون الرقيق المبيع في ضمان البائع بعد العقد، وهي عهدتان: قليلة الزمان كثيرة الضمان، وهي عهدة الثلاث، لأنه يضمن فيها كل شيء. وكثيرة الزمان قليلة الضمان، لأنه إنما يضمن ثلاثة أمراض: الجنون، والجذام، والبرص. واختلف في وجوب الحكم بها على القولين اللذين ذكرهما المصنف.
وفي البيان ثالث: [481/أ] لا يحكم بها وإن اشترطوها. قال: وهو قول ابن القاسم في الموازية. ومحمد بن عبد الحكم يرى عهدة السنة حراماً لا يعمل بها. انتهى.
وعلى رواية المدنيين يجب حمل الناس عليها، وعلى رواية المصريين فهل يستحب أن يحمل غير بلاد العهدة عليها؟ روى ابن القاسم: وددت أن يحمل الناس عليها. وروى أشهب: لا يحمل أهل الآفاق عليها وليتركوا على حالهم.