بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {بُورًا} [الفرقان: 18]: «هَالِكِينَ»، {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29]: «السَّحْنَةُ» وَقَالَ مَنْصُورٌ: عَنْ مُجَاهِدٍ، " التَّوَاضُعُ {شَطْأَهُ} [الفتح: 29]: فِرَاخَهُ، {فَاسْتَغْلَظَ} [الفتح: 29]: غَلُظَ، {سُوقِهِ} [الفتح: 29]: السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ " وَيُقَالُ: {دَائِرَةُ السَّوْءِ} [التوبة: 98] كَقَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ، وَدَائِرَةُ السُّوءِ: العَذَابُ، {تُعَزِّرُوهُ} [الفتح: 9] تَنْصُرُوهُ، {شَطْأَهُ} [الفتح: 29] شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْرًا، أَوْ ثَمَانِيًا، وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَآزَرَهُ} [الفتح: 29] قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الحَبَّةَ بِمَا يُنْبِتُ مِنْهَا.
(السحنة): بكسر السين وسكون الحاء المهملتين وبفتحهما: الهيئة، وقيل: الحال، وللمستملي والكشميهني: "السجدة" أي: أثر السجود، وللنسفي: "المسحة".
4833 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَنْ