له ربه، قال الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً. وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً} 1 إنه دعاء أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن أمر بإقامة الصلوات الخمس، وقيام الليل يتلو كتاب ربه متهجداً به، ضارعاً إليه ليكون ذلك موصلاً له إلى ذلك المقام المحمود الذي يحمده عليه الخلائق أجمعون، وهو مقام الشفاعة العظمى التي لا يتقدم لها يوم القيامة أحد سواه صلوات الله وسلامه عليه 2.

فهذا أمر من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم، وهو تعليم للأمة يدلّ على أن الصلوات المفروضة من أعظم ما يتوسل به العبد إلى ربه تبارك وتعالى، ومن أعظم ما يتوسل به العبد بعد الصلوات المفروضة إنما هو قيام الليل، حيث يستيقظ العبد في جوف الليل تاركاً لذيذ منامه ليناجي ربه، ويتضرع إليه.

ومن أعظم ما يتوسل به كذلك قراءة القرآن الكريم، وخاصة في صلاة الفجر، ذلك الوقت الذي تشهده الملائكة الحفظة عليهم السلام الذين يكتبون أعمال بني آدم 3.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015