والثاني: لا تصح؛ لأن النجاسة ظاهرة في موضع صلاته.
ولو حمل في الصلاة صبياً أو طائراً تصح صلاته، وإن كان باطنه نجساً؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت أبي العاص.
ولو جعل نجاسة في قارورة فسدَّ رأسها، فحملها لا تصح صلاته؛ لأن تلك النجاسة أودعها بصنعته، ونجاسة باطن الحيوان خلقة في معدتها، فهو كنجاسة باطن المصلِّي.
وتجوز الصلاة في ثوب الحائض والنفساء، وفي الثوب الذي ينام فيه، ويجامع فيه أهله إذا لم يعلم به نجاسة؛ لأن الأصل طهارته.
قالت ميمونة زوج النبي- صلى الله عليه وسلم- كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "يصلِّي في مرطٍ بعضه عليَّ وبعضه عليه وأنا حائض.
فصلٌ: في مواضع الصلاة
روي عن أبي سعيد الخُدري أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام".
الصلاة في المقبرة مكروهة، فلو صلى، نظر إن بسط ثوباً فصلى عليه، أو صلى على تربتها وهي جديدة لم تنبش تصح صلاته، وإن كانت منبوشة لا تصح صلاته على تربتها لاختلاط صديد الموتى بها، وإن شك في نبشها هل تصح صلاته على تربتها؟ فيه قولان: