هرقل كتاباً، وكتب فيه: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ... الآية} [آل عمران: 64].

ويجوز تعليم الكافر القرآن إذا كان يرجو إسلامه؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: 6].

وقيل: لا يجوز؛ كما لا يجوز بيع المصحف [منه]؛ بخلاف الاستماع؛ لأن المستمع لا يتلقف ما يستخف به.

أما إذا رآه معانداً، لا يجوز تعليمه بحال. وحيث جوزنا لا يجوز له حمل المصحف؛ لأنه غير طاهر.

فصلٌ فيما يمنع منه الجنب

روي عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن".

كل ما يحرم على المحدث يحرم على الجنب، وزيادة شيئين: وهما قراءة القرآن، والاعتكاف؛ فلا يجوز للجنب، ولا للحائض، ولا للنفساء أن تقرأ شيئاً من القرآن، وإن كان كلمةً.

وجوز أبو حنيفة- رحمه الله- أقل من آية.

وقال مالك: "يجوز للحائض قراءةُ القرآن؛ لأنه ربما يمتد زمان حيضها فتنسى القرآن".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015