والمراد منه: الكراء؛ وهو أن يستأجر فحلاً؛ ليطرقه على الإناث.

وقد رُوي صريحاً، أنه - عليه السلام - "نهى عن ثمن عسب الفحل".

وهذا؛ لأنه إن أخذ العوض على مائه، فماؤه لا قيمة له.

وإن أخذ على فعله، فلا يدخل ذلك تحت قدرته.

أما إعارة الفحل للإنزاء من غير شرط عوض - فجائز، مستحب؛ لما فيه من صلاح الخُلق.

ثم لو أثابه المستعير عليه شيئاً، فلا بأس.

وقال مالك: يجوز استئجار الفحل للإنزاء؛ كما يجوز لتأبير النخل.

قلنا: تأبير النخل عمل معلوم؛ فجاز الاستئجار عليه؛ بخلاف ضراب الفحل.

ومن جملة الغرر: أن يبيع ما ليس عنده، ثم يشتري، فيسلم إليه؛ فلا يجوز؛ لما روي عن حكيم بن حزام؛ أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه يأتيني الرجل يسألني عن بيع ما ليس عندي. قال: "لا تبع ما ليس عندك".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015