واطرح وزن الظرف، يجوز؛ سواء عَلِمَا وزن الظرف حالة العقد، أو لم يعلما.

وإن لم يذر طرح وزن الظرف، نظر: إن قال: والظرف لي، لم يجز؛ لأنه يلزمه الثمن ما لم يبع منه.

وإن قال: الظرف مبيع، أو بعتك هذا السمن مع الظرف؛ كل من بدرهم؛ فإن لم يكن للظرف قيمة لم يجز؛ لأنه يوجب عليه ثمن ما لا قيمة له. وإن كانت له قيمة، ففيه وجهان:

أصحهما: يصح، وإن اختلفت قيمة السمن والظرف؛ كما لو باع الفواكه المختلطة، أو الحنطة المختلطة بالشعير.

والثاني: لا يصح؛ لأن المقصود هو السمن؛ وهو مجهول؛ بخلاف الفواكه المختلطة؛ فإن كلها مقصودة؛ فهو كبيع المسك المختلط بغيره - لا يجوز.

ومن قال بالأول أجاب: أن المسك هناك غير متميز عن الغش، وهاهنا المقصود متميز عن غير المقصود؛ فيجوز.

وقيل: إن عَلِمَا دون السمن والظرف يجوز، وإن لم يعلما لا يجوز؛ لأن الظرف قد يكون خفيفاً وثقيلاً؛ ففيه غرر.

ولو باع المسك في فارة قبل إخراجه منها، لا يجوز؛ لأن المقصود هو المسك؛ وهو مهول؛ سواء كان رأس الفار مفتوحاً، أو لم يكن؛ وسواء باع المسك دون الفار، أو مع الفار؛ كما لو باع شاة مذبوحة قبل السلخ؛ بخلاف الجوز، يجوز بيعه؛ لأن القشر عليه من صلاحه.

وقال ابن سريج: يجوز بيع فارة المسك مع المسك، كالجوز.

ولو أخرج المسك من الفارة وأراه، ثم رده إليها فباعه - يجوز.

ولو رأى الفارة دون المسك؛ فرد إليها، ثم باعه: إن كان رأس الفار مفتوحاً يرى أعلاه - يجوز.

وإن كان مسدوداً؛ فعلى قولي بيع الغائب.

قلت: وكذلك لو لم يروا واحداً منهما بعد الإخراج.

ولو باع المسك؛ كل مثقال بدينار، يجوز ولو باع كل مثقال بدينار مع الفار - فيه وجهان، كالسمن مع الوعاء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015