الخامس: شرفي وهو عقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه أشرف العقول.
وقال مجد الدين بعد ما سبق نقله الأقوال في حقيقته وذكره كونه نور إلى آخره وهذا هو الحق في حقيقته.
قلت: يؤيده ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "العقل نور في القلب يفرق بين الحق والباطل" (?) وفي هذا الحديث دليل أن محله القلب.
ويدل له أيضاً ما أخرجه البخاري في الأدب والبيهقي في الشعب بسند جيد عن علي - رضي الله عنه -: "العقل في القلب" (?).
ويدل له أيضًا قوله تعالى: {لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق:37] وهذا رأي جمهور المتكلمين والشافعية وقالت الأطباء والحكماء: محله الدماغ وللمسألة محل آخر وقالت الحكماء من علامات العاقل أن لا يتكلف ما لا يطيق ولا يسعى فيما لا يدرك ولا ينظر فيما لا يعنيه ولا ينفق إلا بقدر ما يستفيد (ترشدوا) تصيروا بإرشاده ذوي رشد (ولا تعصوه) بمخالفة رأيه (فتندموا) وهو حث على طلب رأي العاقل والعمل بما يرشد إليه (خط في وواة مالك عن أبي هريرة) (?) رمز المصنف لضعفه وقال الشارح أخرجه بسند واه.
970 - "استرقوا لها؛ فإن بها النظرة (ق) عن أم سلمة" (صح).