وقيل: أريد فرح أهل العرش بموته وقيل أريد بالعرش سريره الذي حمل عليه أفاده في النهاية (?).
قلت: وهذا الآخر بعيد جدًّا والحديث هنا مسوق للزجر عن مدح الفساق وقد استرسل في ذلك فريقان من الناس الشعراء والكتاب مع ما يضمون إليه من الكذب والجمع بين القبيحين (ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ع هب عن أنس عد عن بريدة) (?) وسكت عليه المصنف وفيه أبو خلف قال يحيى: كذاب وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
851 - " إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها، إنَّما السلطان ظل الله ورمحه في الأرض (هب) عن أنس (ض) ".
(إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها) لأنك تظلم فيها فلا تجد عونا ولا ناصرا (إنما السلطان ظل الله في أرضه) في النهاية (?): لأنه يدفع الأذى عن الناس كما يدفع الظل حر الشمس (ورمحه في الأرض) في النهاية أيضاً يريد بظل الله ورمحه نوعي ما على الراعي للرعية أحدهما الانتصار من الظالم والإعانة لأن الظل يلجأ إليه من الحرارة والشدة ولذا قال في تمامه: يأوي إليه كل مظلوم والآخر إرهاب العدو ليرتدع عن قصد الرعية وإذاهم فيأمنوا بمكانه من الشر، والعرب تجعل الرمح كناية به عن الدفع والمنع انتهى. ولا شك أن البلدة التي