(كان إذا أفطر قال: الحمد لله الذي أعانني فصمت) إعلام بأنه لولا إعانة الله لما أتى بهذه الطاعة. (ورزقني فأفطرت) فلولا رزقه تعالى لما تم الإفطار.
(ابن السني (هب) (?) عن معاذ) هكذا نسخ الجامع وإذا أطلق معاذ فه وابن جبل إلا أنه قال الشارح: ابن زهرة أو أبي زهرة بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر قال ذلك قال ابن حجر: أخرجاه من طريق سفيان الثوري عن حصين عن رجل عن معاذ وهذا محقق الإرسال انتهى. فعلى هذا كان على المصنف أن يقول مرسلاً إلا أن في النفس من هذا النقل على هذا الحديث شيء فقد يتفق للشارح أو للنساخ عنه الغلط فينظر وهذه الأدعية تنوعت فينبغي جمعها عند الإفطار والاقتصار على أحدها تقوم به السنة.
6574 - "كان إذا أفطر عند قوم قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الملائكة". (حم هق) عن أنس (ح) ".
(كان إذا أفطر عند قوم) أضافوه. (قال) في دعائه. (أفطر عندكم الصائمون) إخبار بمحبتهم للخير فإنه لا يضيف الصائم إلا محبة يحتمل أنه دعاء بأن لا يزال يفطر عندهم الصائمون فيتوفر أجرهم ويتسع رزقهم؛ لأنه إذا دخل الضيف على قوم دخل برزقه وخرج بذنوبهم. (وأكل طعامكم الأبرار) قال المظهر: دعاء وإخبار وهذا موجود في حق المصطفى - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه أبر الأبرار.
قلت: فإن كان إخبار فظاهر وإن كان دعاء فهو سؤال بأن الله يجعل إطعامهم للأبرار ليكثر أجورهم وقد سلف "ولا يأكل طعامك إلا تقي". (وتنزلت عليكم الملائكة) أي بالرحمة والخير والبركة. (حم هق) (?) عن أنس) رمز المصنف لحسنه