من فمه مع شيء من ريقه، قال الزمخشري (?): النفث بالفم شبيه بالنفخ ويقال: نفث الراقي ريقه وهو أقل من النفخ. (على نفسه) بدنه وذاته. (بالمعوذات) بكسر الواو الإخلاص واللتين بعدها سماها بها تغلبياً أو أراد الأخريين وجمع؛ لأن أقل الجمع اثنان أو باعتبار الآيات التي فيهما. (ومسح عنه بيده) قال الطيبي: الضمير في عنه راجع إلى ذلك النفث والجار حال أي نفث على بعض جسده ثم مسح بيده، متجاوزاً عن ذلك النفث إلى جميع أعضائه وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهوى الذي ماسه الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر وفيه تفاؤل بزوال الألم وانفصاله كانفصال ذلك الريق وخص المعوذات لما فيها من الاستعاذة بالله واللجأ إليه من كل مكروه وقد قدمنا كلاماً فيهما نفيساً جداً في الجزء الأول. (ق د هـ) (?) عن عائشة) ورواه عنها النسائي أيضاً.

6556 - "كان إذا اشتكى ورقاه جبريل قال: بسم الله يبريك، من كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين". (م) عن عائشة (صح) ".

(كان إذا اشتكى) أي مرض، قال الزركشي: الشكاية المرض، قلت: مجاز من إطلاق المسبب على السبب. (ورقاه جبريل) بين ذلك بقوله. (قال: بسم الله يبريك) قال القرطبي (?): الاسم هنا يراد المسمى فكأنه قال: يبريك الله، قلت: ويحتمل أن المراد تبرك الاسم نفسه. (من كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد) خصه لعظمة أمره وخفاء شره كما خص العين. (وشر كل ذي عين) وتقدم الكلام في الحاسد والعين. (م) (?) عن عائشة).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015