عليه وإلا فإنهما لا يؤكلان إلا وقد صارا لحمًا، وفي الحديث دليل على أن العام إذا ورد عمل به على عمومه ولا يبحث عن مخصصه، وهي مسألة خلافية في الأصول فإن قوله أحلت لنا ميتتان ودمان يدل أنها كانت قد دخلت تحت قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة: 3] وقول الزمخشري (?): أنهما محمولان على المعنى العرفي ولا يتناولان السمك والجراد والكبد والطحال لا حاجة إليه، نعم يتم ذلك في الكبد والطحال لأنهما لا يسميان دمًا إلا مجازًا والإطلاق لا يتناول إلا الحقيقة إلا أن الزمخشري جعل قوله: {أَوْ دَماً مَسْفُوحاً} [الأنعام: 145] قيداً يخرج الكبد والطحال فنقض كلامه في البقرة كلامه في الأنعام، وفيه دليل على تخصيص الكتاب بالسنة (5 ك هق عن ابن (?) عمر) رمز المصنف لصحته إلا أنه نقل الشارح كلامًا عن الحافظ العراقي أن الصحيح أنه موقوف على ابن عمر، وقال البيهقي بعد تخريجه: هذا إسناد صحيح وهو في معنى المسند انتهى. وكأنه يريد أن له حكم الرفع إذ لا يقال من قبيل الرأي كما قاله النووي (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015