مدعو إليها ومنها، أنَّ المشابهة في الأفعال تسرق الطبع إلى من يشابهه، وهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى لأنه إذا نهي عن مشابهتهم في هذا، علم أن النهي في غيره بالأولى (?) (هب خط (?) فر عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وضعفه البيهقي وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح.
108 - " أَتَرْعَونَ عن ذكر الفاجر أن تذكروه؟ فاذكروه يعرفه الناس (خط) في رواة مالك عن أبي هريرة".
(أترعوون) من ورع يرع كوعد يعد أي اتقي من الورع، محرك الراء، وهو التقوى والمعنى أتتورعون (عن ذكر الفاجر) بوصف فجوره تحذيرًا منه، ونصيحة للناس إذا تورعتم (أن تذكروه) فمتى يعرف فجوره الناس فيحذروه (فاذكروه) أي الفاجر، أمر بذكر فجور الفاجر للتحذير منه كما دل له ما يأتي في الأحاديث (يعرفه الناس) مجزوم جواب الأمر أي فلا يغتر به الجاهل بحاله، ومن هنا اتفق الناس على القدح في رواة الأخبار، وفي الشهود، وبنيت عليه كتب التخريج، فمن عرف فاجرًا وجب عليه ذكر فجوره، لئلا يغتر به الناس في شيء من الأمور التي لا يقبل فيها، فإذا كان قد عرف فجوره فلا فائدة في ذكره ولا في التفكه بعرضه والامتلاء من لحمه (خط في رواية (?) مالك عن أبي هريرة) سكت