وأصله في البخاري من طريق أخرى، ورواه الخطيب - (خط) (?) - بلفظ: "إذا أنت قلتهن وعليك مثل عدد الذر" النمل، "خطايا غفر الله لك") ورواه بهذا الطبراني، قال الهيثمي: وفيه حبيب بن حمزة الزيات وهو ضعيف.
2866 - "ألا أعلمك خصلات ينفعك الله تعالى بهن إذا عملت بهن؟ عليك بالعلم؛ فإن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله, والعمل قيمه، والرفق أبوه، واللين أخوه، والصبر أمير جنوده". الحكيم عن ابن عباس.
(ألا أعلمك خصلات ينفعك الله تعالى بهن إذا عملت بهن؟ عليك بالعلم) أي: الزمه طلبًا وتحصلاً وإفادة واستفادة. (فإن العلم خليل المؤمن) أي: جليسه الذي يغنيه عن كل جليس؛ ولأنه الذي يدله على كل خير ويصرفه عن كل شر كالجليس الصالح الدال على الخير الناهي عن الشر (والحلم وزيره) كأنه قال: وعليك بالحلم، أي: بالتخلق به، والتدرب في اكتسابه، والحلم: سعة الصدر وطيب النفس، فإذا اتسع الصدر وانشرح بالنور أبصرت النفس رشدها من غيها وعواقب الخير والشر وطابت، ويحتمل: أن المراد وزيره العلم الذي يدبر صاحبه في حسن العمل به. (والعقل دليله) أي دليل المؤمن إلى كل ما فيه صلاحه يهدي لمحاسن الصفات. (والعمل) الصالح. (قيمة) أي الذي يقوم بأمره فيه تطييب محياه ومماته {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97]. (والرفق) في الأمور كلها فإنه ما دخل في شيء إلا زانه. (أبوه) مربيه كما يربيه أبوه ويرجع إليه كما يرجع الإنسان إلى أبيه.