التزوج بها أحب إلى الله تعالى (إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) هو بيان لوجه الأحبية لكثيرة الولادة فمن كانت من النساء ذات أولاد حصلت بها الإعانة في هذا المعنى فكانت أحب إليه تعالى ممن لم يكن لها حظ في ذلك.

فإن قلت: هو تعالى الذي خلق الولود والعقيم ولو شاء جعلها ولودًا فما لها اختيار فيما به نقص حبها.

قلت: جوابه أن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقد أطلنا في هذا، موضع من إيقاظ الفكرة ينفع من عرف قدره.

فإن قلت: أما هذه المكاثرة من المباهاة المنهي عنها.

قلت: لا لأن ذلك ليس للمباهاة المذمومة بل للاستبشار بأن من كان أكثر اتباعًا من الرسل فهو أكثر أجرًا عند الله لأن له أجر كل عامل عمل خيرًا من أمته فالمراد إني أستبشر بكثرة غلبتكم للأمة في الكثرة (ابن قانع عن حرملة بن النعمان) وأخرجه الدراقطني وغيره (?).

1621 - "أمر النساء إلى آبائهن، ورضاهن السكوت (طب خط) عن أبي موسى".

(أمر النساء إلى آبائهن) يعني في النكاح، والمراد الأولياء إلا أن أصلهم الآباء فإذا فقدوا فإلى من جعلهم الشارع خلفاء عنهم (ورضاهن) بالزواج (السكوت) عند عرضه عليهن وفيه اعتبار رضاهن وهذا في حق البكر وأما الثيب فتعرب عن نفسها كما في الأحاديث الآخر (طب خط عن أبي موسى)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015