قلت: ما في كلامه وكلام القاموس يقضي بترادفهما وفي كلام الخليل -عليه السلام - في قوله: {تَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم} [الأنبياء:57] وقوله: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أَوْثَانًا} [العنكبوت:17] ما يقضي بذلك وهذا الحديث من أشد الأحاديث زجراً عن الخمر وأعظمها تحذيراً عنه فإن فيه أنواعاً من التأكيد عديدة: إقسامه - صلى الله عليه وسلم - أولاً ثم شهادته وإعلامه بأن جبريل أخبره مخاطباً له منادياً له لتقبل على ما يلقيه إليه ثم ألقي إليه جملة اسمية مؤكدة بأن ثم زاده تأكيداً يشبهه بعابد الوثن الذي ذنبه لا يغفره الله أبداً (الشيرازي في الألقاب وأبو نعيم في مسلسلاته وقال أبو نعيم: صحيح ثابت عن علي) ورواه عنه الرافعي وقال: صحيح ثابت من طرق كثيرة بألفاظ متغايرة (?).
1069 - "أشهدوا هذا الحجر خيراً فإنه يوم القيامة شافع مشفع له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه (طب عن عائشة) (ح) ".
(أشهدوا هذا الحجر) المراد به حجر الركن الشريف وهو الحجر الأسود غلب عليه لفظ الحجر كما غلب البيت على بيت الله الحرام (خيراً) أي اتخذوه شاهداً لكم وأودعوه خيراً (فإنه يوم القيامة شافع) لمن أودعه خيراً (مشفع) مقبول الشفاعة (له لسان) من جنسه أو يصير حيواناً (وشفتان) كذلك وقدرة الله قابلة (يشهد لمن استلمه) فإيداع الخير استلامه وقد شرح هذا الحديث ما أخرجه الحاكم والبيهقي (?) وضعفه من حديث أبي سعيد الخدري قال: حججنا مع عمر بن الخطاب [1/ 208] فلما دخل الطواف استقبل الحجر