البخاري: لا يصح حديثه. قلت: لكن له شواهد (?).

1058 - "أَشْرِبوا أعينكم الماء عند الوضوء ولا تنفضوا أيديكم من الماء فإنها مراوح الشيطان (ع عد) عن أبي هريرة (ض) ".

(أشربوا أعينكم) أي اسقوها يقال أشربته إذا أسقيته، وفيه دليل على غسل باطن العين (من الماء عند الوضوء) إذ ليس المراد ظاهرها فإنه من الوجه، وإليه ذهب ابن عمر ويروى أنه كان يفعله حتى عمي ولم يوافقه عليه الصحابة والجمهور من الأئمة واستدلوا بالأحاديث في تعليمه - صلى الله عليه وسلم - الوضوء وفعله فإنه لم يرد في حديث واحد أنه غسل باطن عينيه وهذا الحديث لا تقوم الحجة به (ولا تنفضوا) بالفاء فضاد معجمة (أيديكم فإنها) أي الأيدي التي تنفض من الوضوء (مراوح الشيطان) يحمل أنه نهى عن نفض اليد نفسها من ماء الوضوء وعن التمسح الذي أفاده حديث: أنه أتي - صلى الله عليه وسلم - بمنديل بعد الوضوء لينشف به فرده (?)، فإن الانتفاض مسح ما بقي في الأعضاء من ماء الوضوء.

قال في النهاية (?): فيه أنه أتي بمنديل فلم ينتفض به أي لم يتمسح به فمنهم من حمل هذا النهي على الكراهة واستدل بحديث عائشة: "أنه كان له - صلى الله عليه وسلم - خرقة ينشف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015