والعورة في اللغة (?) هو ما يحاذر الإنسان التطرق إليه منه، والنظر إليه والتطلع عليه. قال الله تعالى: {يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ} (?)، ومعنى ذلك ما يحاذر الاطلاع عليه، وهو مقصودنا (?)، وما يحاذر النظر إليه.
والنظر في هذا الباب في ثلاثة أركان: أحدها: [ما هي] (?) العورة؟ والثاني: متى يجب عليه سترها؟ والثالث: في المقدار الساتر لها.
فأما العورة ما هي؟ فإن المكلفين صنفان: رجال ونساء، والنساء قسمان: أرقاء وحرائر (?). فأما الرجال فاجتمعت الأمة على أن السوأتين منهم عورة، واختلفوا في ما عدا ذلك. وفي المذهب ثلاثة أقوال: أحدها: لا عورة إلا ما ذكرناه. والثاني: العورة من السرة (?) إلى الركبة، والسرة والركبة داخلتان في ذلك. والثالث: هذا التحديد، ولكن السرة والركبتين غير داخلتين.
ومثار هذا الخلاف اختلاف ظواهر [الآثار] (?) "فأجرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -