أربعة أقوال: أحدها: أنه لا يصلي، ولا يعيد، والثاني: أنه يصلي ويعيد، والثالث: أنه يصلي ولا يعيد، والرابع: أنه لا يصلي ويعيد.
وسبب الخلاف هل الطهارة شرط في الوجوب فيسقط الأمر بالصلاة ولا تجب إعادتها، أو شرط في الأداء فيسقط الأمر بها وتجب إعادتها، أو ليس بشرط إلا مع القدرة فيؤمر بها ولا يعيد؟ والإعادة مع الأمر بها جواب من (?) أشكل عليه الأمر فاحتاط بأدائها في الوقت وقضائها بعده. وقد أجرى أبو إسحاق التونسي (?) هذا الخلاف في الحاضر يفقد الماء إذا قلنا إنه ليس من أهل التيمم.
وينتقل المسافر إلى التيمم وإن وجد الماء وذلك بشروط منها: أن يخاف إن استعمله من لصوص أو سباع، فهذا إذا خاف على نفسه. فإن خاف على ماله فقولان: أحدهما: إجازة الانتقال قياساً على السفر لطلب الأرباح مع تجويز فقد الماء. والثاني: أنه لا ينتقل. وهذا يرى أن ذهاب المال لا يقابل الصلاة بالتيمم، وهو مذهب بعيد.
وأولى ما نزل على (?) عدم تيقن الخوف أو غلبة الظن؛ منها: أن يجد ويخاف- متى استعمله- العطش على نفسه أو على حيوان معه [أو] (?) آدمي أو غيره. وهذا يبيح التيمم بلا خلاف في المذهب.