لغزو بعض القلوب الصَّدئة ونحو ذلك.
ويحسن بالدعاة ألا يتأثروا من قلة زيارة إخوانهم لهم؛ إذ المعيار هو الأخوّة وتقارب القلوب, وليس الدليل على المحبة كثرة الزيارة, فقد جاء يوسف القاضي (?) إلى الإمام إبراهيم الحربي (?) فقال له:
يا أبا إسحاق, لو جئناك على مقدار واجب حقِّك لكانت أوقاتنا كلها عندك. فقال:
((ليس كل غيبة جفوة, ولا كل لقاء مودة, وإنما هو تقارب القلوب)) (?).
بعض الدعاة بسبب كثرة مخالطته للناس ومعرفته بمشاكلهم قد يضعف شعوره بمشاكلهم وتجاوبه معها, وبعض الدعاة على العكس من ذلك يكاد يتمزق كلما سمع مشكلة أو رأى منكراً, والمطلوب التوازن.