ثم قال: "الطريق الثَّالث: عن أنس - رضي الله عنه -، أن أعرابيا بال في المسجد. . . .". فذكره، ثم نَقَلَ عن الدارقطني كلامه فيه، وأن الصَّواب فيه أنه مرسل.

ثم قال: "الطريق الرابع: عن واثلة بن الأسقع، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل أعرابي. . . ." (فذكره)، وخرج من ابن ماجه والطبراني، وقال: "في إسناده عبد الله بن أبي حميد الهذلي، وهو ضعيف، ونقَلَ كلام الأئمة فيه. وأما الحافظ ابن حجر -رحمه الله- فبدأ برواية أنس المرفوعة، ثم أعقبها غيرها، فكانت صورة عمله كما يلي (?):

"قوله: ولم يؤمر بنقل التراب.

يعني: في الحديث المذكور وهو كذلك، لكن قد وَرَدَ أنّه أمر بنقله من حديث أنس، بإسناد رجاله ثقات:

قال الدّارَقطني: حدثنا ابن صاعد، حدثنا عبد الجبار بن العلا، حدثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس: أن أعرابيًا بال في المسجد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -. . . . (فذكره).

وأعله الدّارَقطني بأن عبد الجبار تَفَرَّد به دون أصحاب ابن عيينة الحفاظ، وأنه دَخَلَ عليه حديث في حديث، وأنه عند ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن طاوس مرسلا، وفيه: "احفرُوا مَكانَه".

وعن يحيى بن سعيد، عن أنس موصولا. وليست فيه الزيادة، وهذا تحقيق بالغ، إلا أن هذه الطريق المرسلة مع صحَّة إسنادها، إذا ضُمَّت إلى أحاديث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015