قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ اللَّهَ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ السِّتْرَ وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ فَرُبَّمَا دَخَلَ الْخَادِمُ أَوِ الْوَلَدُ أَوْ يَتِيمُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ بِالِاسْتِئْذَانِ فِي تِلْكَ الْعَوْرَاتِ ثُمَّ جَاءَهُمُ اللَّهُ بِالسُّتُورِ وَالْخَيْرِ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ بَعْدُ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي قُرَّةُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُوِيدٍ الْحَارِثِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِذْنِ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ فَقَالَ إِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي مِنَ الظَّهِيرَةِ لَمْ يَلِجْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْخَدَمِ الَّذِينَ بَلَغُوا الْحُلُمَ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ مِنَ الْأَحْرَارِ إِلَّا بِإِذْنٍ وَإِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَمِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى شَعْرِ أُمِّ امْرَأَتِهِ أَوِ امْرَأَةِ ابْنِهِ أَوِ امْرَأَةِ أَبِيهِ فَقَالَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ وَكَذَا وَكَذَا الْآيَةَ قُلْتُ يَنْظُرُ إِلَى سَاقِ امْرَأَةِ أَبِيهِ أَوِ ابْنِهِ فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْ أُخْتِهِ وَأُمِّهِ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِمَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015