محمد بن إسحاق لأنهم جماعة حفاظ وتفق هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ الَّذِي حَصَلَ فِي السُّهْمَانِ لِأَهْلِ السَّرِيَّةِ سِوَى الْبَعِيرِ الَّذِي نُفِلُوا اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا لَمْ يَشُكَّ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ نَافِعٍ غَيْرَ مَالِكٍ وَحْدَهُ وَكَذَلِكَ اتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ السَّرِيَّةَ وَأَنَّ سُهْمَانَ أَهْلِ السَّرِيَّةِ هِيَ السُّهْمَانُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّهُمْ نُفِلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا مَعَ ذَلِكَ حَاشَا شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ انْفَرَدَ بِأَنْ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا قِبَلَ نَجْدٍ فَانْبَعَثَتْ مِنْهُ هَذِهِ السَّرِيَّةُ فَجَعَلَ السَّرِيَّةَ خَارِجَةً مِنَ الْعَسْكَرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ وَإِنَّمَا قَالَ غَيْرُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً وَبَيَّنَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ شُعَيْبٍ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ نَجْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فَانْبَعَثَتْ مِنْهُ هَذِهِ السَّرِيَّةُ وَقَالَ شُعَيْبٌ أَيْضًا إِنَّ سُهْمَانَ ذَلِكَ الْجَيْشِ كَانَ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنُفِلَ أَهْلُ السَّرِيَّةَ خَاصَّةً بعيرا بعيرا