وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ وَتُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا فَتِلْكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَقَالَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ الزَّيْتُونَ لَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ مِمَّا اجْتُمِعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ وَلَوْ كَانَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ لَخُرِصَ لِأَنَّ ثَمَرَتَهُ بَادِيَةٌ وَمَا عَدَا النَّخْلَ وَالْعِنَبَ مِمَّا اجْتُمِعَ عَلَى زَكَاتِهِ فَثَمَرَتُهُ لَيْسَتْ بِبَادِيَةٍ وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْخَرْصَ فِي الزَّيْتُونِ وَدَفَعَ الْإِجْمَاعَ فِيمَا ذَكَرْنَا وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمِمَّنْ أَجَازَ الْخَرْصَ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ لِلزَّكَاةِ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ إِنَّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرْصُ لِلزَّكَاةِ جَائِزٌ فِي النَّخْلِ وَغَيْرُهُ جَائِزٌ فِي الْعِنَبِ وَدَفَعَ حَدِيثَ عَتَّابَ بْنَ أسيد وكره الثوري الخرص ولم يجزه بِحَالٍ وَقَالَ الْخَرْصُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ قَالَ وَإِنَّمَا على رب الحائط أن يودي عُشْرَ مَا يَصِيرُ فِي يَدِهِ لِلْمَسَاكِينِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ (وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ الْخَرْصُ الْيَوْمَ بِدْعَةٌ