وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي السَّهْوِ أَتَذْهَبُ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ أَذْهَبُ إِلَيْهِ قُلْتُ إِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي إِسْنَادِهِ قَالَ إِنَّمَا قَصَّرَ بِهِ مَالِكٌ وَقَدْ أَسْنَدَهُ عِدَّةٌ مِنْهُمْ ابْنُ عَجْلَانَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَصْلٌ عَظِيمٌ جَسِيمٌ مُطَّرِدٌ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَهُوَ أَنَّ الْيَقِينَ لَا يُزِيلُهُ الشَّكُّ وَأَنَّ الشَّيْءَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِهِ الْمَعْرُوفِ حَتَّى يُزِيلَهُ يَقِينٌ لَا شَكَّ مَعَهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الظُّهْرِ أَنَّهَا فَرْضٌ بِيَقِينٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَإِذَا أَحْرَمَ بِهَا وَلَزِمَهُ إِتْمَامُهَا وَشَكَّ فِي ذَلِكَ فَالْوَاجِبُ الَّذِي قَدْ ثَبَتَ عَلَيْهِ بِيَقِينٍ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا يَقِينٌ فَإِنَّهُ قَدْ أَدَّى مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ غَلِطَ قَوْمٌ مِنْ عَوَامِّ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْفِقْهِ فِي هَذَا الْبَابِ فَظَنُّوا أَنَّ الشَّكَّ أَوْجَبَ عَلَى الْمُصَلِّي إِتْمَامَ صَلَاتِهِ وَالْإِتْيَانَ بِالرَّكْعَةِ وَاحْتَجُّوا لِذَلِكَ بِأَعْمَالِ الشَّكِّ فِي بَعْضِ نَوَازِلِهِمْ وَهَذَا جَهْلٌ بَيِّنٌ وَلَيْسَ كَمَا ظَنُّوا بَلِ الْيَقِينُ بِأَنَّهَا أَرْبَعٌ فُرِضَ عَلَيْهِ إِقَامَتُهَا أوجب عليه إتمامها وهذا واضح والكلام لِوُضُوحِهِ يَكَادُ يُسْتَغْنَى عَنْهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015