[914] وَمن طرق الْبَيَان أَن بتمهد لنا فِي أصُول الشَّرِيعَة أَن يُكَرر فعلا من الْأَفْعَال فِي بعض الْعِبَادَات على قصد الشَّرْع بِمَا يبطل الْعِبَادَة، فَإِذا كرر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد سبق من تمهيد الأَصْل مَا أومأنا إِلَيْهِ فنعلم أَن مَا كَرَّرَه شَرط الصِّحَّة فِي تِلْكَ الْعِبَادَة، وَبَيَان ذَلِك أَنه ثَبت فِي زمن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن من ركع فِي رَكْعَة وَاحِدَة ركوعين بطلت صلَاته، ثمَّ رَآهُ يرْكَع ركوعين فِي صَلَاة الخسوف، فَعَلمُوا من ذَلِك أَنه مَشْرُوط فِي صِحَة صَلَاة الْكُسُوف.

(164) فصل

اتفق الأصوليون على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرر إنسانا على فعل فتقريره إياه يدل على أنه غير محظور ولو كان محظورا لأنكره ثم لا يمكن بعد ذلك قطع القول بكونه مباحا أو واجبا أوندبا بل تجتمع فيه هذه الاحتمالات ولا يتبين من

[915] اتّفق الأصوليون على أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قرر إنْسَانا على فعل فتقريره إِيَّاه يدل على أَنه غير مَحْظُور، وَلَو كَانَ مَحْظُورًا لأنكره، ثمَّ لَا يُمكن بعد ذَلِك قطع القَوْل بِكَوْنِهِ مُبَاحا أَو وَاجِبا أوندبا بل تَجْتَمِع فِيهِ هَذِه الِاحْتِمَالَات، وَلَا يتَبَيَّن من [103 / أ] التَّقْرِير الْمُطلق إِلَّا نفي الْحَظْر، ثمَّ انْتِفَاء الْحَظْر يتخصص بِمن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015