إِن الْأَمر لَا يَقْتَضِي الِامْتِثَال فَوْرًا وَلَكِن يَقْتَضِي فعل الْمَأْمُور بِهِ فِي أَي وَقت يقدر إِمَّا معجلا وَإِمَّا مُؤَخرا.

[305] ونرى الْمُحَقِّقين من الْأُصُولِيِّينَ يتسامحون فِي عبارَة لَا نرتضيها وَهِي أَن نفاة الْفَوْر يعبرون عَن أصلهم فَيَقُول: الْأَمر يَقْتَضِي التَّرَاخِي وَكَثِيرًا مَا يُطلقهُ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ فِي مصنفاته وَوجه الدخل فِيهَا أَن ظَاهر قَول الْقَائِل: الْأَمر على التَّرَاخِي، يُنبئ عَن اقْتِضَاء الْأَمر تَأْخِيرا فِي الِامْتِثَال وَهَذَا مَا لم يصر إِلَيْهِ صائر وَالْأَحْسَن فِي الْعبارَة أَن نقُول: الْأَمر يَقْتَضِي الِامْتِثَال من غير تخصص بِوَقْت.

[306] وَذَهَبت طَائِفَة من الواقفة إِلَى التَّوَقُّف فِي هَذَا الْبَاب فِي الْفَوْر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015