لبريرة وَقد أعتقت تَحت زَوجهَا: ((لَو أَقمت تَحت هَذَا العَبْد. قَالَ: أبأمر مِنْك يَا رَسُول الله! فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: لَا بل إِنَّمَا أَنا شَافِع)) وَوجه استدلالهم بِهَذَا الْخَبَر أَنَّهَا اعتقدت وجوب الِامْتِثَال لَو كَانَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لَهَا آمرا، وَلم يُنكر رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَلَيْهَا فِي اعتقادها بل بَين لَهَا أَنه لَيْسَ بآمر.

قُلْنَا: هَذَا وَأَمْثَاله من أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يَصح التَّمَسُّك بِهِ فِي مسَائِل الْقطع وَهَذِه الَّتِي نَحن فِيهَا مِنْهَا. ثمَّ نقُول إِطْلَاقهَا الْأَمر يتَنَاوَل الْأَمر الْمُقَيد / وَالْمُطلق، فنحمله على الْمُقَيد كَمَا ذَكرْنَاهُ فِيمَا قبل، أَو نقُول لَيْسَ [27 / أ] فِيمَا قَالَت إنباء عَن اعْتِقَاد الْوُجُوب عِنْد تَقْدِير الْأَمر، فَإِنَّهَا لم تقل أفبأمر مِنْك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015