وَأما الكسبي من الْعُلُوم " فَلَا يسوغ " حُصُوله مَقْدُورًا، إِلَّا أَن يكون مدلولا، إِذْ لَو لم نقل ذَلِك أدّى إِلَى بطلَان ارتباط النّظر بِالْعلمِ. وَهَذَا مِمَّا يستقصى فِي غير هَذَا الْفَنّ، على أَنه مجمع عَلَيْهِ من الْقَوْم. فَبَطل بِمَا ذَكرْنَاهُ أجمع، تَقْدِير علم " فِي الْوَاقِعَة " سوى الَّذِي " يعلم " فِي ظَاهر الامر. وَتبين أَن الْحق مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَاد كل مُجْتَهد.
1843 - وَقد وَجه المخالفون على أصل وَاحِد مِمَّا ذكرنَا أسولة، وَالدّلَالَة " تستقل " دون ذَلِك الأَصْل. وَذَلِكَ أَنهم " سألونا " أسولة فِي تمسكنا " بِأَن " الصَّحَابَة لم يوثم " بَعضهم " بَعْضًا، وَنحن نذكرها ونتقصى عَنْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى - على أَنا لَا نحتاج إِلَى هَذَا الأَصْل فِي " عقد " الدّلَالَة.
وَفِيمَا عداهُ غنية. وَلَكِن لَا يتَوَجَّه عَلَيْهِ شَيْء من أسئلة الْخصم.
1844 - فَمَا سَأَلُوهُ أَن قَالُوا: " بِمَ " تنكرون على من يزْعم أَن بَعضهم كَانَ يؤثم بَعْضًا " وَلم " ادعيتم الْإِجْمَاع فِي ذَلِك. وَمَا دليلكم عَلَيْهِ؟