فَيُقَال لَهُم: هَذَا الَّذِي ذكرتموه تعسف مِنْكُم. إِذْ يجوز أَن يقوم ثُبُوت هَذِه الْأَحْكَام علما لصِحَّة النِّكَاح. ويعد انتفاؤها علما لفساد النِّكَاح.
1778 - وَمن الاعتراضات الْفَاسِدَة، مَا يعْتَرض بِهِ على قَوْلك فِي تَحْرِيم النَّبِيذ مشتد مطرب فَيحرم كَالْخمرِ. فَيَقُول الْمُعْتَرض الْخمر يفسق شَارِب قليلها بِخِلَاف النَّبِيذ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء. فَإِن " افْتِرَاق " الأَصْل وَالْفرع فِي هَذَا الحكم لَا يمْنَع إجتماعهما فِي وصف التَّحْرِيم، إِذْ يُرَاعى فِي التفسيق الِاعْتِقَاد. وَلَو شربه مُعْتَقدًا تَحْرِيمه، فسق.
1779 - وَمن الاعتراضات الْفَاسِدَة أَن يَقُول الْمُعْتَرض لَا يجوز اسْتثِْنَاء الْإِثْبَات من النَّفْي من الْإِثْبَات. وَهَذَا سَاقِط من الْكَلَام. إِذْ يجوز نصب انْتِفَاء الشَّيْء أَمارَة لثُبُوت حكم آخر. وَكَذَلِكَ على الْعَكْس مِنْهُ.
والاعتراضات الْفَاسِدَة لَا تَنْحَصِر، وَإِنَّمَا ذكرنَا بَعْضهَا لجريانها على أَلْسِنَة الْفُقَهَاء.
1780 - وَذكر القَاضِي رَضِي الله عَنهُ أنواعا من الْقلب وألحقها بالاعتراضات الْفَاسِدَة مِنْهَا أَن تكون عِلّة الْخصم مبينَة عَن مَقْصُوده فتعكس