طَريقَة فِي إِثْبَات عِلّة الأَصْل وَذَلِكَ أَنه قَالَ: لَيْسَ على " القائس " إِذا لم يجد شَيْئا مِمَّا قدمْنَاهُ إِلَّا أَن يعرض الْعلَّة الَّتِي استنبطها من الأَصْل، على مبطلات الْعِلَل فَإِن لم يجد مَا يقْدَح فِيهَا، وعرضها على أصُول الشَّرِيعَة فَلم يجد فِيهَا مَا يُنَافِي علته، فَيحكم بسلامة الْعلَّة، إِذا لم يبطل لَدَى الْعرض على الْأُصُول والقوادح.

قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ: وَهَذَا بَاطِل لَا أصل لَهُ، وقصاره الإجتزاء بِدَعْوَى مُجَرّدَة فَيُقَال للمتمسك بِهَذِهِ الطَّرِيقَة قصارى كلامك الإستدلال على صِحَة الْعلَّة بِعَدَمِ الدَّلِيل على فَسَادهَا فَلم زعمتم أَنَّهَا صحت إِذا لم تقم دلَالَة على فَسَادهَا وَبِمَ تنكرون على من يزْعم أَنَّهَا تفْسد بِعَدَمِ الدّلَالَة على صِحَّتهَا.

فَإِن قلت: عدم دلَالَة الْفساد دلَالَة على صِحَّتهَا قيل لَك: بل عدم الدّلَالَة على صِحَّتهَا، دلَالَة على فَسَادهَا. فيتقابل الْقَوْلَانِ وتتجرد دَعْوَى.

وَقد أطنب القَاضِي رَضِي الله عَنهُ فِي إبِْطَال ذَلِك. وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ غنية.

(الطَّرْد أَو الاطراد)

1704 - من الطّرق الَّتِي تمسك بهَا بعض الْفُقَهَاء من أَصْحَاب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015