1668 - الأقيسة تَنْقَسِم أَولا، إِلَى عقلية وسمعية.
فَأَما الْعَقْلِيَّة، فنبسط القَوْل فِيهَا، فِي غير هَذَا الْفَنّ.
وَأما السمعية، فقد قسمهَا القائسون من أوجه، وَنحن نذْكر جَمِيع مذاهبهم فِي وَجه التَّقْسِيم، ثمَّ ننعطف على الْمُخْتَار الصَّحِيح عندنَا.
1669 - فَأول مَا قسموا إِلَيْهِ الْعِلَل السمعية، الْجَلِيّ والخفي.
فَقَالُوا: الأقيسة تَنْقَسِم: فَمِنْهَا: الْجَلِيّ والخفي. وَزَاد بعض القائسين بَين الْجَلِيّ والخفي قسما ثَالِثا وَهُوَ الْوَاضِح. فَقَالُوا: الأقيسة ثَلَاثَة جلي وواضح وخفي.
ثمَّ اخْتلفت مذاهبهم فِي الْجَلِيّ والخفي.
1670 - فَذهب الأقلون مِنْهُم إِلَى أَن الْجَلِيّ هُوَ الْقيَاس الَّذِي ثبتَتْ علته بطريقة نقطع بهَا من نَص أَو مَا يقوم مقَامه فِي الْإِفْضَاء إِلَى الْقطع، وَهُوَ مثل أَن ينص صَاحب الشَّرِيعَة على نصب الشَّيْء عِلّة أَو ثبتَتْ ذَلِك بِاتِّفَاق من الْأمة.