فَقَالَ: إِذا حرم رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] شَيْئا، وَبَين حظره وقبحه وَعلله بعلة، فَيلْزم مِنْهُ طردها. وَإِن أوجب [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] شَيْئا، أَو إِبَاحَة، أَو ندب إِلَيْهِ، وَعلله بعلة، فَلَا يجب طردها.

وَإِنَّمَا حملهمْ على هَذَا الْفَصْل، أصل لَهُم فِي التَّوْبَة، وَهِي من فروع التَّعْدِيل والتجوير وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا: أَمر بالقبائح يعم وَلَا يتخصص.

وَلذَلِك قَالُوا: أَنه لَا تصح التَّوْبَة عَن قَبِيح، مَعَ الاصرار على آخر، وَيصِح التَّلَبُّس بِعبَادة، مَعَ ترك أُخْرَى، وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ لَا طائل تَحْتَهُ، والخوض / فِيهِ / لَا يَلِيق بِهَذَا الْفَنّ.

القَوْل فِي أَن الْقيَاس على عِلّة الحكم إِنَّمَا " يَنْبَنِي " على ثُبُوت الحكم بثبوتها، وَلَا " يتحتم " انتفاؤه عِنْد انتفائها.

1660 - اخْتلف الْقَائِلُونَ بِالْقِيَاسِ فِي اشْتِرَاط الانعكاس فِي الْعِلَل السمعية وَالَّذِي صَار إِلَيْهِ الْجُمْهُور، أَنه لَا يشْتَرط فِيهَا الانعكاس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015