ذَلِك من الْأَخْبَار الَّتِي يطول تتبعها.

1646 - " وَأما " مَا اعتصموا بِهِ من الْأَخْبَار، فلك " فِيهَا " طَرِيقَانِ.

أَحدهمَا: أَن لَا تقبلهَا لكَونهَا آحادا. وَقد ثَبت الْإِجْمَاع الْمَقْطُوع بِهِ كَمَا ذَكرْنَاهُ.

وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن تتأولها أسهل المرام، و " لَهَا " طرق.

أَحدهَا: أَن يحمل على قِيَاس الْجُهَّال، الذاهبين عَن النُّصُوص مَعَ ثُبُوتهَا الذاهلين عَن طرق الإستنباط. وعَلى هَذَا يدل فحوى مُعظم الْأَحَادِيث الَّتِي تمسكوا بهَا. وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] " اتَّخذُوا رُؤَسَاء جُهَّالًا " وَنحن نعلم أَنه لَا سَبِيل إِلَى حمل ذَلِك على عُلَمَاء الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، فَهَذَا وَجه.

وَالْوَجْه الثَّانِي أَن يحمل على الْقيَاس مَعَ وجود النُّصُوص، وَترك الْبَحْث عَنْهَا، وَعَلِيهِ تدل أخبارهم إِذا تتبعتها.

وَالْوَجْه الآخر أَن يحمل على الرَّأْي الْمُجَرّد، والإستحسان الَّذِي هُوَ آئل إِلَى التشهي دون سَبِيل الاستنباط.

1647 - وَمِمَّا حمل القَاضِي رَضِي الله عَنهُ إخبارهم عَلَيْهِ أَن قَالَ / مَا / يؤمنكم أَنكُمْ لما اعتبرتم منع الْقيَاس عِنْد فقد النُّصُوص

طور بواسطة نورين ميديا © 2015