قُلْنَا: وَكَذَلِكَ قَوْلنَا فِي الْعِلَل السمعية. فَإِنَّهَا نصبت أَمَارَات على الْأَحْكَام من غير أَن يكون لَهَا وَجه فِي التَّعَلُّق بهَا. ودلت على نصبها أَدِلَّة قَاطِعَة، كَمَا دلّ على التَّمَسُّك بالنصوص أَدِلَّة قَاطِعَة، وَإِذا كَانَ سَبِيلهَا سَبِيل الأمارات المنصوبة / فَلَا / تطلب فِي الأمارات وُجُوه التَّعَلُّق كَمَا تطلب فِي الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة.

1593 - وَرُبمَا يطردون مَا ذَكرُوهُ من أوجه، أَحدهَا أَن يَقُولُوا: لَو كَانَت الْعِلَل السمعية مقتضيات للْأَحْكَام لاقتضتها وُرُود الشَّرَائِع كَمَا تَقْتَضِي الْعلَّة الْعَقْلِيَّة معلولها.

وَوجه الْخلاف فِي ذَلِك مَا قدمْنَاهُ آنِفا، من أَن الْعِلَل السمعية، لَيست " بأدلة " لأنفسها، وَإِنَّمَا نصبت أَمَارَات على الْأَحْكَام وَمَا كَانَ سَبيله سَبِيل الأمارة المنصوبة فتوقف فِي كَونهَا أَمارَة - على مَا تقدم - لواضع " لَهَا "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015