وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا» . مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.

(تَنْبِيهٌ) : الْقَصْدُ الْوَسَطُ أَيْ لَا قَصِيرَةَ وَلَا طَوِيلَةَ.

648 - (28) - حَدِيثُ: «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا خَطَبَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، وَاسْتَقْبَلُوهُ وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ» . هَذَا مَجْمُوعٌ مِنْ أَحَادِيثَ: أَمَّا اسْتِقْبَالُهُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ، فَتَقَدَّمَ، وَأَمَّا اسْتِقْبَالُهُمْ لَهُ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنُ عَطِيَّةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ، وَضَعَّفَهُ بِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُمَا، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا، كَذَا قَالَ، وَوَالِدُ عَدِيٍّ لَا صُحْبَةَ لَهُ، إلَّا أَنْ يُرَادَ بِأَبِيهِ جَدُّهُ أَبُو أَبِيهِ، فَلَهُ صُحْبَةٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْحُفَّاظِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ» . فَلَمْ أَرَهُ فِي حَدِيثٍ إلَّا إنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مُطْلَقِ الِاسْتِقْبَالِ.

649 - (29) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْسٍ فِي خُطْبَتِهِ» . أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ الْكُلَفِيِّ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: «وَفَدْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَابِعَ سَبْعَةٍ، أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ زُرْنَاك فَادْعُ لَنَا بِخَيْرٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ التَّمْرِ» - الْحَدِيثَ - وَفِيهِ: «شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَهُ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًى أَوْ قَوْسٍ، فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ» . وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ غَيْرُهُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، فِيهِ شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ، وَالْأَكْثَرُ وَثَّقُوهُ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015