الْمُشْرِكِينَ1 وَقَيْسٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَكِنَّهُ لَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ إلَّا إذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ2 فَاخْتَلَفَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ أَنَسٍ وَاضْطَرَبَتْ فَلَا يَقُومُ بِمِثْلِ هَذَا حُجَّةٌ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ مَنْ تَكَلَّفَ الْجَمْعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
تَنْبِيهٌ: عَزَا هَذَا الْحَدِيثَ بَعْضُ3 الْأَئِمَّةِ إلَى مُسْلِمٍ فَوَهَمَ وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ إلَى الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ وَصَحَّحَهُ فِي جُزْءٍ4 لَهُ مُفْرَدٍ فِي الْقُنُوتِ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ الْحَاكِمِ فَظَنَّ الشَّيْخُ أَنَّهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ
قَوْلُهُ: وَرَوَى الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ عَنْ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَوَّامِ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عُثْمَانَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ فَقَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ قُلْتُ: عَنْ مَنْ؟ فَقَالَ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ5
وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ6
وَمِنْ طَرِيق حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ في [الحصن] 7 وَالسَّفَرِ فَمَا كَانَ يَقْنُتُ إلَّا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ8 وَرَوَى أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ قَنَتَ عَلِيٌّ فِي الْفَجْرِ9 وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا وَيُعَارِضُ الْأَوَّلَ مَا رَوَى