لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي نِهَايَتِهِ كَذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ مَرْفُوعًا وَإِنَّمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْأَئِمَّةَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَمَنْ بَعْدَهُ يَقُولُونَ آمِينَ حَتَّى إنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً1 وَقَالَ النَّوَوِيُّ2 مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ هَذَا غَلَطٌ مِنْهُمَا وَكَأَنَّهُ وَابْنَ الصَّلَاحِ أَرَادَا لَفْظَ الْحَدِيثِ وَالْحَقُّ مَعَهُمَا لَكِنَّ سِيَاقَ ابْنِ مَاجَهْ يُعْطِي بَعْضَ مَعْنَاهُ كَمَا أَسْلَفْنَاهُ
355 - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ أَمَّنَتْ الْمَلَائِكَةُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" 3 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ إلَّا قَوْلَهُ: "أَمَّنَتْ الْمَلَائِكَةُ" فَانْفَرَدَ بِهَا الْبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُ: "إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ" نَعَمْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ آخَر: "إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ آمِينَ وَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" 4
وَفِي رِوَايَةٍ: "إذَا قَالَ الْقَارِئُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السماء غفر مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" 5
وَلَهُ طُرُقٌ