"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" لِأَنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَقَعَ لِمَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَأَصْحَابِهِ فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ إلَّا فِيمَا ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ حَالَ هَذَا الْأَمْرِ أَمَّا مَا لَمْ يَثْبُتْ فَلَا.
وَأَمَّا الثَّانِي فَتَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ
حَدِيثُ: "لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" تَقَدَّمَ قَرِيبًا
حَدِيثُ: أَنَّهُ عَدَّ الفتحة سَبْعَ آيَاتٍ, تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سِيَاقِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَوْصِلِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} قَالَ: "هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ, وَقَرَأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْآيَةَ السَّابِعَةَ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ قَرَأَهَا عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتُهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ لَكُمْ مَا أَخَرَجَهَا لِأَحَدٍ قَبْلَكُمْ1 وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
حَدِيثُ: "إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَلْيَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَلْيُكَبِّرْهُ" 2 الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ بِلَفْظِ: "لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ" 3 الْحَدِيثُ بِطُولِهِ وَلَفْظُهُ: "فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ وَإِلَّا فَاحْمَدْ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ
351 - حَدِيثٌ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي فِي صَلَاتِي, فَقَالَ: "قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ