دُخُوله إِيَّاهَا غلاء شَدِيدا ومجاعة أشكت أَهلهَا فضجوا إِلَى الرَّخجي أنَّ يخرج عَنْهُمْ من عِنْدهم من الغرباء القادمين عَلَيْهِمْ من الْبِلَاد فَأمر بالنداء فِي المَدِينَةِ عَلَى كلّ من بهَا من طارىء وَابْن سَبِيل لِيخْرجُوا عَنْهَا وَضرب لَهُمْ أَََجَلًا ثَلَاثَة أيّام أوعد من تخلف بعْدهَا مِنْهُم بالعقاب فابتدر الغرباء الْخُرُوج مِنْهَا وَأقَام دحُّون لَمْ يَتَحَرَّك فجيء بِهِ إِلَى الرَّخجي بَعْدَ الْأَجَل فَقَالَ لَهُ مَا بالك عصيت أَمْرِي أَوْ مَا سَمِعتُ ندائي فَقَالَ لَهُ دحون ذَلِكَ النداء الَّذِي وَقَفَني فَقَالَ لَهُ وَكَيف فانتمى لَهُ فَقَالَ الرخجي صدقت وَالله إِنَّك لأحقُّ بِالْإِقَامَةِ فِيهَا منا فأقم مَا أَحْبَبْت وانصرِف إِذَا شِئْت

604 - بِشْر الأديب من أَهْل إشبيلية يعرف بالأصم كَانَ يقرىء الْعَرَبيَّة والآداب بدرب ابْن مَرْيَم فِيهَا وبمسجده هُنَالك أفادنيه بَعْض أَصْحَابنَا وأنشدني عَنْ أبي إِسْحَاق بْن قسُّوم عَنْهُ بَعْض منظومه

بَاب بُشَري

605 - بُشَري مولى الْمُسْتَنْصر بِاللَّه الحكم بْن النَّاصِر لَهُ سَماع من أبي الْوَلِيد هَاشم بْن يحيى البطليوسي بقرطبة فِي سنة ثَمَانِينَ وثلاثمائة وَله أَيْضا سَماع من غَيره وَكَانَ من نجباء الموَالِي

606 - بُشَري مولى أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْخَيْر يروي عَنْ مَوْلَاهُ أبي بَكْر حدَّث عَنْهُ أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بْن عَامر بْن فرقد

بَاب بسام

607 - بسام بْن مُجْبَر بْن بسَّام يكنى أَبَا الضَّحَّاك ذكره ابْن الطيلسان وَحكى أَنَّهُ أنْشدهُ فِي المَسْجِد الْجَامِع بقرطبة غَيْر مرّة

(إِذَا مَا الصَّدِيقُ أسا مَرَّةً ... وَقَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى مُجْمِلاً)

(تَذَكَّرْتُ مِنْ فِعْلِهِ مَا مَضَى ... وَلَمْ يَنْقُضِ الآخِرُ الأولا)

// المتقارب //

طور بواسطة نورين ميديا © 2015